العلامة الحلي

365

مختلف الشيعة

- للفرق بين المسألتين - والتأمل ( 1 ) . وهو خطأ ، إذ لا فرق بين الأمرين . وكما تحرم الخامسة كذا تحرم الأخت في العدة . وكما أوجبنا الصبر تسعة أشهر في الخامسة استظهارا كذا يجب في الأخت . وقوله : ( فإذا انقضت عدتها على ما يعلمه من عادتها فله العقد على أختها ) يوهم أنه مع علمه بخروج العدة لا يجوز في الخامسة ، وليس بجيد ، بل الصبر إنما يجب في الخامسة مع الاشتباه . مسألة : قال الشيخ في النهاية : الغلام إذا طلق وكان ممن يحسن الطلاق وقد أتى عليه عشر سنين فصاعدا جاز طلاقه ، وكذلك عتقه وصدقته ، ومتى كان سنه أقل من ذلك أو لا يكون ممن يحسن الطلاق فإنه لا يجوز طلاقه ، ولا يجوز لوليه أن يطلق عنه . اللهم إلا أن يكون قد بلغ وكان فاسد العقل فإنه والحال على ما ذكرناه جاز طلاق الولي عنه ( 2 ) . والبحث هنا يقع ( 3 ) في مقامين : الأول : طلاق الصبي المميز - وهو الذي بلغ عشر سنين فصاعدا - جوزه الشيخ هنا ، وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) . ورواه الصدوق في كتابه عن زرعة عن سماعة ، قال : سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته ، فقال : إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس ، وهو جائز ( 6 ) .

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 692 . ( 2 ) ليس في ق 2 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 447 - 449 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 288 . ( 5 ) الوسيلة : ص 323 . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 504 ح 4769 ، وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 7 ج 15 ص 325 .